تاريخ الغرفة التجارية
تأسيس الغرفة / الانتداب البريطاني
قبل عام 1936 كان في القدس غرفة تجارية مشتركة في القدس يرأسها انجليزي هو المستر شيلي "وكيل شاي لبتون في فلسطين"، وكانت سيطرة اليهود واضحة عليها، واثناء الاضراب والثورة في ذلك العام تقرر في اجتماع للتجار العرب عقد في فندق امبريال بباب الخليل تأسيس غرفة تجارية عربية لتنفصل عن الغرفة المشتركة، وعهد برآسة الغرفة في ذلك الوقت الى الأستاذ احمد حلمي باشا "مؤسس بنك الامة الفلسطيني" والذي اصبح فيما بعد رئيسًا لحكومة عموم فلسطين ليكون رئيسًا للغرفة، وتم اختيار السيد شبلي الجمل نائبًا للرئيس، وضمت في عضويتها الشيخ عبد الباري بركات الذي اصبح فيما بعد رئيسًا لهذه الغرفة، كان مدير الغرفة قبل حرب 1948 السيد علي الدجاني، وبذلك اصبحت الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس أول غرفة تجارية في فلسطين، ذات طابع وطني، وكانت مكاتبها في بداية الأمر في شارع برنسس ماري، ثم انتقلت الى ماميلا.
الغرفة في العهد الأردني
بعد نكبة عام 1948 اعيد فتح الغرفة في حي المصرارة ثم انتقلت الى شارع الزهراء، قبل ان تقوم الغرفة ببناء مقر لها على أرض للأوقاف في شارع نور الدين، مقابل حديقة متحف روكفلر.
ترأس الغرفة فيما بعد الحاج طاهر بركات ثم الحاج علي قدورة الطزيز، قبل حرب عام 1967، وتولى إدارة الغرفة السيد فائق بركات وخلال العهد الأردني 1948 – 1967، مارست الغرفة دورها الاقتصادي في خدمة اقتصاد المدينة وكان ابرز أدوارها مساهمتها في إنجاز قانون الغرف التجارية الأردنية، وإقامة المعارض التجارية، والدراسات والندوات الاقتصادية إضافة الى عملها الأساسي في رعاية مصالح التجار والحرفيين والصناعيين، وتقديم الخدمات لهم إضافة الى التحكيم التجاري.
الغرفة في ظل الاحتلال الاسرائيلي
بعد الاحتلال عام 1967، عادت الغرفة لتمارس نشاطها المعتاد، إضافة الى اضطرارها لتوسيع نشاطها في الدفاع عن التاجر والمواطن المقدسي بشكل عام ، واصبحت الغرفة تمثل احدى المرجعيات الاساسية للمواطن المقدسي للنضال ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني، ورعاية مصالح المواطنين العرب فأصبحت الجهة المعتمدة لتقوم بدور"كاتب العدل" المعتمد من الجهات العربية لتوثيق المعاملات العقارية للحفاظ على الاراضي العربية ومنع تسربها لليهود، كما اعتمدت كمصدر توثيقي لطلبات جوازات السفر الاردنية، حيث احتفظ المواطن المقدسي بجنسيته الاردنية، بالرغم من فصل الارتباط بين الضفة الغربية والاردن عام 1988، وقامت الغرفة ببناء عمارة استثمارية في شارع الرشيد بالقدس.
وقد ساهمت غرفة تجارة القدس في تأسيس ورآسة اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عام 1989 نتيجة لفك الارتباط مع الأردن، وبسبب ظروف الاحتلال، لم تكن هناك فرصة مناسبـة لإجراء انتخابات لمجلس إدارة الغرفة، فاستمر المجلس القديم برآسة الشيخ علي محمود قدورة في العمل، وتم اضافة اعضاء جدد له من التجار الذين يتمتعون بالسمعة والمقدرة الجيدة، واستمر السيد فائق بركات بإدارة الغرفة حتى نهاية عام 1998 حيث تولى ادارتها منذ ذلك الحين السيد عزام ابو السعود.
شهدت قاعة الغرفة التجارية بالقدس العديد من المؤتمرات والندوات وورشات العمل والمعارض والاجتماعات العامة التي تركزت على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقومية التي تهـم المواطن المقدسي بشكل خاص، والمواطن الفلسطيني بشكل عام، واستمرت في تقديم خدماتها الاقتصادية والاجتماعية.
|